القندوزي
255
ينابيع المودة لذوي القربى
سأل ، ( إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة ، وإن عرته فتنة انفرج عن شرائط الملة ) يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ ، فهو بالقول مدل ، وبالعمل مقل ، ينافس فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ، يرى الغنم مغرما ، والغرم مغنما ، يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت ، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقره من ( طاعة ) غيره ، ( فهو ) على الناس طاعن ، ولنفسه مداهن ، اللغو ( 1 ) مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها لغيره ، يرشد غيره ، ويغوي نفسه ، ( فهو مطاع ويعصي ) ، يستوفي ولا يوفي ، يخشى الخلق في ربه ، ولا يخشى ربه في أذاء ( 2 ) خلقه ( 3 ) . * * * هذا الكتاب للولي الكامل وصاحب الكشف والكرامات ، زبدة السادات ، وقدوة العارفين ، مولانا ومقتدانا " مير سيد علي بن شهاب الهمداني " - قدس الله أسراره ووهب لنا بركاته وأنواره - . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أنعمني أولي النعم ، وألهمني إلى مودة حبيبه جامع الفضائل
--> ( 1 ) في المصدر : " اللهو مع الأغنياء " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " اذاء " . ( 3 ) نهج البلاغة : 497 قصار الجمل 150 .